ابن عساكر
54
تاريخ مدينة دمشق
نأت بعد إسعاف بليلى ديارها * وقلبي لليلى في المودة لائم ( 1 ) لعمران ليلى على النأي إنني * لراع لما استرعت من السر كاتم حريص على ما سرها واصل لها * وأنف الذي يهوى لها الصرم راغم وما صرم من لا صبر عنه وإن * نأت به الدار أم ما وصل من لا يلائم كيف يواني من تيامن وليه * طيات محب وليه متشائم * وليه قربة والطية والنية ( 2 ) والنية حيث تنوي أن يخرج إليه تيامن من اليمن متشائم * وكنا ولكن الليالي دولة * كلانا قرير العين بالعيش ناعم فتبدى صدودا ظاهرا وخيانة * وفي السر ود بيننا وتكاتم ويعصمنا من كل سوء وريبة * وفاحشة والحمد لله عاصم فأم برية أنجزي ما وعدتني * فكل كريم بالذي قال غارم أجدي لنا وصلا نراه فإنني * بما قد خلا مما ( 3 ) تقولين عالم قرأت عشاء بالعثاء كأنها * من الإدم مكحول المدامع قازم * طي حين قزم أي أكل * فأومت بكف في خضاب يزينها * كخيطان الغضا ومعاصم * خيطان جمع خوط وهو القضيب والمعصم موضع السوار * وجيد كجيد الريم صاف ومبسم * نقي ووجه يحسب البدر ناعم وعينا مهاة ترتعي نبت روضة * وذو خضل دان على المتن فاحم * المها بقر الوحش والمها البلور وقال أيضا * أهاجك بين من حبيب مزايل * نعم إن قلبي عنهم ( 4 ) غير ذاهل * الذهول ترك الشئ والروع ( 5 ) عنه * يحمل أهل المالكية فانبروا * وقلبي رهين عندها في الخبائل *
--> ( 1 ) كذا بالأصل ود ، وفي " ز " : هائم . ( 2 ) كذا بالأصل ود ، وفوقها ضبة ، وفي ضبة ، وفي " ز " : " والينه والنية " ثم شطبت اللفظة الأولى فيها . ( 3 ) في " ز " : منا . ( 4 ) كذا بالأصل ود ، وفي " ز " : عندهم . ( 5 ) كذا بالأصل ود ، وفي " ز " : والمروع .